لم يعد البر ذات قيمه !
جيوش تقرع طبولها وجيوش تستعد للنزال الأخير، دول لم تجعل صدفه الجغرافيا نصيب لها من المستقبل ودول المستقبل ينتظر أن يتوجها كالملكة على العرش.
بدأت بشائر الصراع منذ ظهور ثورات الربيع العربي فى المنطقه منذ تقريبا عشر سنوات من كتابتى لتلك التدوينه وها هو قد حان الوقت وبدأ كل فريق يلملم أوراقه فالنهايه قد اقتربت وعجينه الكعكعه بدأت دخول الفرن وأجنده التحالفات لا ترحم وأعداء الماضى أصبحوا هم أصدقاء الحاضر وأصدقاء الماضي أصبحوا هم الأعداء لا رحمه لا دين لا أطفال أو نساء أو شيوخ لا مساجد أو كنائس أو معابد لا رحمه فى تلك المعادلة توضع تحت الحسبان حتى الآن.
الجميع متأهب الجميع مستعد !
خرج التطبيع فى العلن بعد أن كان فى الخفاء بين الشيخ محمد بن زايد (الامارات) ونتنياهو (اسرائيل) وعلى من سيقرر أن ينضم لأى حلف فيهم حلف تركيا ومن معها (الإخوانى) أم حلف مصر ومن معها (الخليجى) ؟
بعد أن ظهر الكنز المخفى فى المتوسط والذى أتضح أنه يعوم على بحر آخر من الغاز فحتى وإن قررت فى العلن أن تغازل الامارات فلا احد يضمن كلمه اليهود المتمثلة في الدولة الإسرائيلية نظرا لان ميزان التبادل التجارى بينها وبين تركيا فى العام الماضى قد اقترب من حاجز الـ4 مليارات دولار لذلك كان على الحلف المصرى الاماراتى ان تستعجل تلك الصفقة بكسب الود فى أسرع وقت وأن يتم تجاوز عواطف الشعوب العربية فتركيا بدأت فى التوسع بشكل كبير جدا فى البحر على الجانب الآخر مصر وقد ضمت فى صفوفها اليونان بدون أى جهد يذكر نظرا للخلاف الطويل بينها وبين تركيا وهم بحاجة لحليف قريب من الشواطئ يستطيع ان ينشر بوارجه الحربية في أسرع وقت ممكن فى البحر المتوسط كما يستطيع أن يضع حد لزيادة التمدد التركى فى البحر وقادر على عمل اتفاقيات تنقيب مشتركة بينهم ولو كنت من مؤيدين نظرية المؤامرة فإن التهافت الواسع سواء الفرنسى أو التركى أو الخليجى لمساعدة لبنان بعد تدمير مرفأ بيروت بشكل كامل لمصلحة جميع الأطراف للتدخل فالكل يريد أن يضع قدمه على أى قطعة تطل على البحر فهى بالتأكيد النقط الحصينة التى ستعزز على أى حلف منهم سترثوا تلك المعركة وأما الجانب السورى وبعد أن كان الجميع يراهن على سقوطه وترنح نظام بشار من على السلطة والتى كان يشكل عداء شديد فى حكم مرسى فى فترة حكم الاخوان انقلب التحالف الآن فمصر بحاجة الى ما هو اكثر من ذلك بحاجة الى سوريا وساحلها الطويل الممتد على البحر والتى لحسن حظه وسوء حظ تركيا الان والتى تربطها علاقة شديدة العداء مع نظام أردوغان بعد الهجوم العلنى فى الجزء الشمالي السورى فيما سمى بعملية نبع السلام فى اكتوبر 2019 والذى لم يستكمل بسبب تدخل امريكا لوقف اطلاق النار في 17 أكتوبر 2019، وتوصل نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس والرئيس التركي اردوغان لاتفاق لوقف اطلاق النار لمدة 120 ساعة والذى لم يستفيد منه الحلف التركى إلا برفع جميع العقوبات المفروضة على تركيا من قبل الولايات المتحدة ولن تكون هناك عقوبات أخرى عليها وإن كنت أيضاً تدعم نظريه المؤامرة فيجب أن نذكر قطاع غزة لأنه، يمتلك ميناء وساحل على البحر وقريب من منطقة الصراع ويستطيع أن يقدم دعم سريع خصوصا وأنها تضمنها تركيا بالكامل كما تضمن البنت البكر الولاء لأمها خصوصا وان عمليات التنقيب متوقفة فى سواحل غزة نظرا لأن حماس لا تملك أى جهة دولية شرعية حتى الان لتبدأ التنقيب بعد وإن كنت ممن يدعمون نظرية المؤامرة لقلت لك ان فى تلك المعركة قد يتم التخلى بالبر ووقف ضم الأراضي من قبل الإحتلال الإسرائيلي المزعم ضمها من قطاع غزة كمنحه للفلسطينين مقابل الحصول على الأراضى فى مدينة القدس وتأخذ غزة نصيب لها مقابل أعطائها الولاء الكامل للسطلة الإسرائيلية بعد ذلك خاصة وأن فى جميع الظروف فإسرائيل تضمن حقها بشكل أو بآخر.
ليبيا والتى تمتلك أطول ساحل على المتوسط والتى ستنتهى بها المعركه وتقرر على من سترسوا تلك الكعكعه فالكل يريد أن يضع نفوذ له على أكبر خطوط ساحليه ممكنه فتلك المعركه ستكون أسرع مما نتخيل وستنتهى سريعا ليحين عقد المفاوضات بعد.
حلم تركيا بأن تصبح أكبر موزع للطاقة فى المنطقة لا يزال حياً ولاكنه ينازع علية من قبل الحلف الآخر ففى البر لم تسطع ان تمد خط الغاز بينها وبين قطر لانها خسرت المعركة السورية ولم تسطع أن تحيد الموقف الكردى فى العراق ولم تجاريها روسيا لان روسيا قد تكون هى المنافس لها لتصدير الطاقة فى أوروبا لذلك كان عليها التوجه للدول التى تطل على البحر بشكل مباشر خاصة وأنها تلقى دعم فيها من الجهات المتشددة دينياً.
الجميع منتظر الأحلاف لا تزال تتشكل والخيانة لن تظهر الى وقت المعركة من سيفوز بالمعركة سيتربع عرش المنطقة لسنوات طويلة أما الدول التى لم يكن لها نصيب فى الساحل فعليها أن تقرر على أى ربان منهم سترسوا السفينة لتاخذ فيما بعد ولاءها قد يتم التضحية ببعض الأجزاء من الدول فى البر للحصول على قطعة من البحر خاصه وإن كان البر بلا غاز الحرب قادمه على جبهات متعددة ليس الغاز هدفها الوحيد ولاكنه المحفز الأكبر والأهم من المرجح أن يعاد تشكيل القوى فى المنطقه دول كبيرة سيتقلص دورها دول صغيرة سيذيد نفوذها وتصعد فى المقدمه الجميع منتظر إشعال الفتيل!


تعليقات
إرسال تعليق