القائمة الرئيسية

الصفحات

كتاب ههيا وإسرائيل: وثائق تاريخية لمدينة صغيرة تكشف مزاعم أسطورة كبيرة

  


غلاف الكتاب


بدأت رحلة هذا الكتاب منذ ما يقرب من سبع سنوات وقد إستمرت رحلة البحث والتنقيب عن تاريخ المدينة طبقاً لموقعها الجغرافى وأهميتها التاريخية بعد أن إختفى أثرها التاريخى في طيات السجلات التاريخية الكثيرة ولم يعد لها ذكر صحيح أو تاريخ زمنى متتالى يوضح المتغيرات المتعاقبة ككتلة تاريخية متصلة سواء كان على ألسنة أهلها أو قى الوثائق التاريخية علي الرغم من أنها من المدن التي تقع في قلب محافظة الشرقية وهى البوابة الشرقية التي شهدت كل الأحداث المهمة الفارقة في التاريخ حيث إنها كانت قديماً جزء من المقاطعة رقم 12 من مقاطعات الوجه البحري وعاصمتها القديمة (بوباستيس) والتي أصبحت في فترة من التاريخ عاصمة لمصر كلها والأمر الآخر الذى جذب فضولى لكى أبحث عنها أكثر وأكثر هو إسم المدينة ذاته الذى لا يفهم له معني حرفى في اللغة العربية كما هو الحال في الكثير من المدن والقرى المصرية وهو ما لا يدع مجال للشك في أن الكثير من تلك التسميات كان قبل دخول العرب إلى مصر في زمن الرومان أو ما قبل ذلك حيث زمن المصريين القدماء الذى إشتهر بلفظ غير دقيق بزمن الفراعنه، وبالنسبه للمدينه التي أنتمي إليها بالتحديد والتي تسمي بـ "ههــيا" فهو أيضاً لا يخلو معناه أو تهجئته من الشك في أن هذا المعني له أصل في اللغة العربية وهو ما أجده مستمر حتى اليوم عندما أسمع لها تهجأة مختلفة مممن لا يعيشون في هذه المدينة فينطقوها بفتح الهاء الأولى والثانية على عكس أهلها الذين توارثوا تهجئتها من أهلها بتتابع الأزمنة فينطقونها بكثر الهاء الأولى والثانية وما يذيد فيه البعض من إستغراب مقاطع الحروف التي تشكل إسمها فيأخذ البعض منهم للتهكم بها قائلين ههيا بلد النص ضحكة نظراً لتتالى حروف المقطع الأول منها على "هاء وهاء" تلك السخرية أيضاً قادت فضولى للبحث عن كلمات عربية في أكثر من معجم تتشابه في مقطع الحروف حيث يكون لها في تلك المرة معني أو شيء يساعد في حل هذا اللغز لأكمل تلك الضحكة الناقصه لتصبح إبتسامة كاملة تستمر لمن عاش فيها وأعطته وأخذ منها لأحفظ لها عهداً قد ساقته إلى في لحظات التجلى وأضيف لحكايتها حكاية تستمر أبد الدهر.


غلاف الكتاب


أعتقد المصرى القديم بالبعث بعد الموت وسجل في كتاب الموتى نصوص كاملة تخبر بالمراحل التي تحدث للمتوفى في الحياة الأخرى وطريقة البعث بشكل تفصيلى وقد إستلهم منها المهندس والفنان شادى عبد السلام في بداية فيلمه المومياء الحائز على عدة جوائز عالمية والتى أعادة ترميمه وزارة الثقافة المصرية منذ عدة أعوام لكى يتم عرضه مرة أخرى وقد أفتتح فيها نصوص من كتاب الموتى بتلك الكلمات التي تؤثر الوجدان

"يا من تذهب سوف تعود، يا من تنام سوف تصحو، يا من تمضي سوف تبعث"

ألقى بها في مقدمة فيلمه كلمات تحبس الأنفاس عندما تسمعها تشعر بأنها قد خرجت من عالم آخر أكبر وأوسع من العالم الذى نعيش فيه فهى بمثابة مخزون لخبرة هؤلاء الناس الذين عاشوا على ضفاف النيل منذ آلاف السنين، وهى أيضا محتوى لحكمتهم ورؤيتهم للكون والنظام والأشياء، هي تعويذة مصرية تلقى على الميت لكى يبعث من جديد فهذا هو إيمان أجدادنا المصريين القدماء بأن هناك بعث بعد الموت بعث بعد التخلف والجهل الذى نعيش فيه سيعود من جديد ويمحى هذا التخلف بعد أن نفك رموز أسرارهم التي تركوها لنا إرث لا يمكن لأحد أن يهتم بسرد القصة الحقيقة غير أبنائهم فربما أرواحهم لا تزال فينا مخلدة تنتقل داخل الأجيال المتعاقبة جيل بعد جيل.

ويكمل فيها ،

لك الخشوع يارب الضياء، أنت يا من تسكن في قلب البيت الكبير، يا أمير الليل والظلام جئت لك روحا طاهراً؛ فهب لي فما أتكلم به عندك؛ و أسرع لي بقلبي يوم أن تتثاقل السحب و يتكاتف الظلام أعطني إسمي في البيت الكبير، و أعد إلى الذاكرة إسمي يوم أن تحصي السنين !"

نص من كتاب الموتى للأميرة «نوت مت».


تعليقات