القائمة الرئيسية

الصفحات

كتاب محافظة الشرقية: تاريخ مفصل لكل المدن والقرى

 

محافظة الشرقية: تاريخ مفصل لكل المدن والقرى
( محافظة الشرقية : تاريخ مفصل لكل المدن والقرى)

يقول الملك خيتى الأول لإبنه الملك مرى كارع أول ملوك الأسرة التاسعه:


“ كن مستعد للبدو دوماً فمن خاف الحرب إستعد لها، إذا قامت بلادك فى الجنوب بثوره فإن الأجانب فى الشمال سيحاربونك فعليك أن تقيم مدناً فى الشمال لحماية مصر.”


يمر على هذه النصيحة الآن أربعة آلاف ومائة وثلاثة وثمانون عاماً بالتمام والكمال ومصر بكل ما مر عليها من أحداث في حقب زمنية مختلفة وتتالى عليها الملوك والحكام تظل هذه النصيحة من الجد الأول توقظ جميع الأحفاد لكي تخبرهم بمرارة تجربة الهزيمة وإنتكاسات الحروب التى قد سقطنا فيها وقت أن غفلنا عن قراءة تاريخنا وتظل شاهد لنا عندما نفهم ونعي جيداً ونطبقها فنظفر بالحماية والأمن ونجعل من أرض مصر مقبرة لكل غازي يأتى إليها من البدو الرعاة الذين أصبحت لهم حضارة بفضل ما تعلموه وأخذوه من علوم مصر.



فهل أغلقت مدن محافظة الشرقية صفحات تاريخها؟


أظن أن الإجابة لا ولذلك شعرت من واجبى أن أسجل تاريخ مدنها الحالى الذى يتغير بإستمرار لأضع تفاصيلها الصغيرة قبل الكبيرة من العزب والكفور والنجوع التى ظلت حتى الآن تحتفظ بأسمائها القديمة وقت أن سكنها أهلها بنفس ذات لسانها فى النطق المصرى وتأثير التغيرات التى تعاقبت عليها فكل إسم وكل منطقة من مدن مصر وخصوصا مدن شرق مصر يقص ويروى حكاية، ويخبرنا بأحداث تاريخية مهمة قد حدثت على أرضها منذ أن أشرقت شمس الحضارة على أرض مصر وتحديداً فى عهد ملوك الأسرات الأوائل مروراً بالأنبياء المرسلين الذين خطت أقدامهم على أرضها لتحكى لنا حكايتهم لنتعلم من دروس الماضى لكى نهتدى بها ونستشرف المستقبل بخطوات معتدلة حكيمه وإنى أزعم أن هذه المحافظة بها من الأسرار التى لا تزال لم تفصح عنها حتى الآن بسبب قلة الأنباء التى وصلت إلينا من أمم السابقين فهى لم تأخذ حقها فى الكشف والتنقيب من جانب علماء الآثار وقياساً على الجانب الآخر لم تأخذ حقها فى السرد والتأريخ الزمنى من المؤرخين الأقدمين، ولكن الجانب المضيء أن أهل الريف فى القرى البعيدة لايزالوا حتى الآن يحتفظون بعادتهم ولهجاتهم وطرق معيشتهم التى توارثت من جيل إلى آخر كما هى؛ وذلك بسبب عدم تمدن أجزاء كبيرة منها لتتعارك وتتلاشى فى زحام الحداثه والتمدن عبر الزمن ولذلك كان دورنا هنا أن نكتب ما أستطعنا أن يلهمنا به المولى عز وجل ،وما قد وجدناه من معلومات عند الأقدمين لنكمل سرد حكايتها ونضع سطراً فى تاريخها لربما يأتى فى المستقبل أحفاد يخرجون من أحشاء طينة أرضها لإكمال ما عرفناه وقمنا بتوثيقه كتابة لأنى أرى أن نقل المعرفة من جيل إلى آخر هى السبيل الوحيد لحفظ الهوية من الإندثار لربما يحالفهم الحظ ويركبون قطار التقدم لمنافسة العالم بجذور ثابته من أرضهم، وصناعة أهداف ترتقى بإنسانيتهم وتاريخ حضارتهم لكي يضيفوا علوم إلى حاضرهم وينقذوا مستقبلهم من التأخر أو النسيان.

تعليقات